نور الدين عبد الرحمن اسفراينى

98

كاشف الأسرار ( فارسى )

أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه ؛ فإذا قالوها ، عصموا منّى دماءهم و اموالهم » ؛ لانّه نور سرّ الكلمة فى عالم علم الازل لم يكن منفصلا عن رشاشة نور الهداية ، بل كانا متّحدين ؛ ففاض من مهبّ الذات الى عالم الصفات ، فصار مظهر احدهما صورة الكلمة و الآخر روح محمّد ، صلّى اللّه عليه و سلّم ، « 4 » ثمّ فاض من روحه ، عليه الصلاة و السلام ، الى الارواح . فلمّا عرض الكلمة فى هذا العالم على الاجساد ، فمن كان لروحه نصيب من نور الهداية فى عالم الارواح ، وقع نور الكلمة فى محاذاة نور الهداية المرشّشة على الارواح ، قد عرف بنور الهداية الاصليّة نور سرّ الكلمة ، فرغب فيها و استمسك بها و آمن ثمّ أمن و نجا ؛ فهذه علامة الداخل فيه . و من لم يكن له نصيب من نور الكلمة فى عالم الارواح ، فلا يعرف و لا يفهم منها الّا صوتا و صورة ، فبعد عنها ثمّ كفر و غوى ؛ فهذه علامة الخارج عنه . فلاظهار نور سرّ السعادة و كشف حقيقة الشقاوة امر اللّه نبيّه ، فانّه قاتل « 10 » الناس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه ، ليعرف المقبول الازلىّ من المردود الابدىّ . فهذه حقيقة صورة الكلمة . ( 8 ) فامّا حقّيّة حقيقتها ، كما ورد فى الخبر عن سيّد البشر ، حيث سأل الحارثة و قال : « 13 » « كيف اصبحت يا حارثة ؟ قال : اصبحت مؤمنا حقّا . فقال : انّ « 14 » لكلّ حقّ حقيقة ، فما حقيقة ايمانك ؟ فقال عزفت « 15 » نفسى عن الدنيا ، فاظمأت نهارها و اسهرت ليلها ، و كانّى انظر الى عرش ربّى بارزا ، و كانّى انظر الى اهل الجنّة فى الجنّة يتزاورون و الى اهل النار فى النار يتعاوون » . فاستخبره عن حقّيّة حقيقة الايمان ، فاخبره بذلك ، و هو « 18 » عين اليقين . و لهذا قال ، عليه الصلاة و السلام : « اصبت فالزم ! » ، لانّه هو مخّ الايمان بما اخبر اللّه عباده من الوعد و الوعيد و غير ذلك من المغيّبات الّتى يجب بها الايمان . ( 8 آ ) « 20 » و فى المعنى قال امير المؤمنين علىّ بن ابى طالب ، رضى اللّه عنه : « لو كشف

--> ( 4 ) - و سلم آ : - ب - - ( 10 ) - فانه قاتل آ : اقتل ب - - ( 13 ) ( 13 ، 14 ) - سأل الحارثة و قال آ : قال الحارثة ب - - ( 14 ) - ان آ : - ب - - ( 15 ) - فقال عزفت : فقال عرفت آ قال عرفت ب - - ( 18 ) - هو آ : - ب - - ( 20 ) - فصلهاى 8 آ الى 58 ( يعنى تا صفحه 101 سطر 16 ) در نسخهء ب نيست